​​

Press Release : | Español, English, Français

بيان المحكمة الجنائية الدولية بشأن الادعاءات الإعلامية الأخيرة


بيان: منذ يوم الجمعة الماضي، بدأ ظهور مقالات في بعض وسائل الإعلام تتضمن ادعاءات ضد المدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية (يُشار إليها فيما يلي باسم "المحكمة")، السيد لويس مورينو أوكامبو. وورد أن هذه المقالات استندت إلى 000 40 وثيقة، بما في ذلك رسائل شخصية بالبريد الإلكتروني، حصلت عليها مؤسسة التعاون الاستقصائي الأوروبي و11 من وسائل الإعلام المشاركة وحللتها. وفي حين قد تكون هناك تلميحات في المجال العام تشير إلى أن أنظمة البريد الإلكتروني الشخصية كانت موضع القرصنة، فإن المحكمة ليس لديها معرفة بكيفية الحصول على هذه الوثائق.

وقد اتخذت المحكمة منذ بداية عملياتها أمن المعلومات على محمل الجد وبذلت جميع الجهود لوضع تدابير ونُظم قوية لأمن المعلومات لحماية سلامة المعلومات الحساسة الموجودة في حوزتها. وتفحص المحكمة نُظمها وتختبرها بانتظام. وفي ضوء التقارير الإعلامية الأخيرة، أجرت المحكمة فحوصا إضافية، وحتى الآن، لا توجد أي إشارة إلى أن نُظمها قد تعرضت للخطر.

والمحكمة لديها منذ عام 2015 نظام للإقرار المالي يوجب على كبار الموظفين تقديم نموذج للإقرار السنوي بالأصول وفقا لبرنامج إقرارات الذمة المالية للأمم المتحدة ومبادرة الأمين العام للإعلان الطوعي للذمة المالية. ويستكمل رئيس المحكمة والمدعي العام ونائب المدعي العام ومسجل المحكمة هذه الإقرارات السنوية. ولكن في أثناء الفترة التي شغل فيها السيد أوكامبو منصب المدعي العام للمحكمة لم يكن هذا النظام معمولا به، ولذلك لم تُحط المحكمة علما بأي من ترتيباته المالية الشخصية في أثناء عمله كمدع عام.

وفي ما يلي بيان السيدة فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة:

بيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، بشأن الادعاءات الإعلامية الأخيرة بسوء تصرف المدعي العام السابق وبعض الموظفين

تتضمن التقارير الإعلامية أيضا ادعاءات معينة تتعلق بموظفين حاليين وسابقين بمكتب المدعي العام بالمحكمة.

وبصفتي المدعية العامة، أنظرُ إلى هذه الادعاءات بقلق وآخذها على محمل الجد. وقد أبلغتُ آلية الرقابة المستقلة المتاحة للمحكمة في إطارها القانوني عن الادعاءات التي شملت اثنتين من موظفي مكتبي. وقد قررت الآلية الشروع في إجراء تحقيق كامل في المسألة. ووفقا لمعايير الآلية وإجراءاتها، ستُقيّم الادعاءات تقييما موضوعيا ومتجردا مع الاحترام الكامل لأصول المحاكمات والمعاملة العادلة للموظفين المعنيين. وفي انتظار نتائج التحقيق، اتخذتُ تدابير احترازية لحماية مصالح المكتب والمحكمة. وفي الوقت الذي تتكشف فيه هذه المسألة وتُفحص فيه الادعاءات بصورة عادلة ومناسبة، ينبغي الابتعاد عن التكهنات. وبدلا من ذلك، يجب احترام الإجراءات والعمليات القائمة الرامية إلى إثبات الوقائع، بالتعاون الكامل مع التحقيق، حسب الاقتضاء.

وقد أوضح مكتبي من قبل، ردا على استفسارات وسائل الإعلام، أنه لم يشرع في الاتصال بالمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية، السيد أوكامبو، أو التماس المشورة منه أو التعاون معه فيما يتعلق بأي من الحالات أو الدعاوى التي ينظر فيها المكتب أو المحكمة منذ أن توليتُ منصب المدعي العام. وقد سبق لي أن أوضحتُ شخصيا موقفي من هذا الأمر إلى السيد أوكامبو وطلبتُ منه، بعبارات لا لبس فيها، الامتناع عن أي إعلان أو نشاط عام يمكن أن يُنظر إليه، بحكم دوره السابق كمدع عام للمحكمة الجنائية الدولية، كتدخل في أنشطة المكتب والإضرار بسمعتها.

وبالإضافة إلى ذلك، يجب التأكيد على أن أي معلومات تصل إلى مكتبي تخضع لتقييم مستقل ومتجرد وموضوعي، مع التقيّد التام بنظام روما الأساسي. وأنا أستندُ في قراراتي كافة إلى تقديراتي الشخصية المستقلة، لأن النظام الأساسي يوجب عليّ ذلك بصفتي المدعية العامة.

ويضطلع مكتبي بدور حيوي في تحقيق الأهداف التي حددها نظام روما الأساسي للمحكمة، ألا وهي الإسهام في منع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية، وذلك من خلال التحقيق مع مرتكبي مثل هذه الجرائم ومقاضاتهم على نحو فعال. وعسانا بهذا، من خلال عملنا، أن نحقق قسطا من العدالة للمجني عليهم جراء هذه الجرائم الخطيرة.

إن الادعاءات المؤسفة التي يتناولها هذا البيان لن تُشغل مكتبي عن نضاله من أجل أن تعمّ العدالة ربوعا أفسح من العالم وفقا لنظام روما الأساسي. وسوف أبذلُ قُصارى جهدي، باستقلالية وتجرد وموضوعية، ساعية بتفان ونزاهة إلى تحقيق العدالة التي ننشدها جميعا.

 

Source : Office of the Prosecutor