Statement: 2 September 2014 |

Statement of the Prosecutor of the International Criminal Court, Fatou Bensouda: 'The Public Deserves to know the Truth about the ICC’s Jurisdiction over Palestine'

Recent media reports and commentaries have erroneously suggested that the International Criminal Court (ICC) has persistently avoided opening an investigation into alleged war crimes in Gaza due to political pressure. As Prosecutor of the ICC, I reject this baseless allegation in the strongest terms. It is devoid of any merit.

When an objective observer navigates clear of the hype surrounding this issue, the simple truth is  that the Office of the Prosecutor of the ICC has never been in a position to open such an investigation for lack of jurisdiction. We have always, clearly and publicly, stated the reasons why this is so.

The Rome Statute, the ICC's founding treaty, is open to participation by states. As Prosecutor, I can only investigate and prosecute crimes committed on the territory or by the nationals of states that have joined the ICC Statute or which have otherwise accepted the jurisdiction of the ICC through an ad hoc declaration to that effect pursuant to article 12-3 of the Statute.

This means that, at the present time, the alleged crimes committed in Palestine are beyond the legal reach of the ICC, despite the arguments of some legal scholars that fundamental jurisdictional rules can be made subject to a liberal and selective interpretation of the Rome Statute. As such, they appear to advocate that as the object and purpose of the ICC is to end impunity for mass crimes, the Court ought to intervene, even where clear jurisdictional parameters have not been met. This is neither good law nor makes for responsible judicial action.

The Palestinian Authority sought to accept the jurisdiction of the ICC in 2009.  The Office of the Prosecutor carefully considered all of the legal arguments put forth and concluded in April 2012, after three years of thorough analysis and public consultations that Palestine's status at the United Nations (UN) as "observer entity" was determinant – since entry into the Rome Statute system is through the UN Secretary-General, who acts as treaty depositary. The Palestinian Authority's "observer entity" status at the UN at that time meant that it could not sign up to the Rome Statute. As Palestine could not join the Rome Statute, the former Prosecutor concluded that it could not lodge an article 12-3 declaration bringing itself under the ambit of the treaty either, as it had sought to do.  

On 29 November 2012, Palestine's status was upgraded by the UN General Assembly (UNGA) to "non-member observer State" through the adoption of resolution 67/19. The Office examined the legal implications of this development for its purposes and concluded that while this change did not retroactively validate the previously invalid 2009 declaration lodged without the necessary standing, Palestine could now join the Rome Statute.

That Palestine has signed various other international treaties since obtaining this "observer State" status confirms the correctness of this position. Nonetheless, to date, the Rome Statute is not one of the treaties that Palestine has decided to accede to, nor has it lodged a new declaration following the November 2012 UNGA resolution. It is a matter of public record that Palestinian leaders are in the process of consulting internally on whether to do so; the decision is theirs alone to make and the ICC Prosecutor cannot take this decision for them.

By the very nature of the Court's mandate, every situation in which I act in my capacity as ICC Prosecutor will be politically fraught. My mandate as Prosecutor is nonetheless clear: to investigate and prosecute crimes based on the facts and exact application of the law in full independence and impartiality.

Whether States or the UN Security Council choose to confer jurisdiction on the ICC is a decision that is wholly independent of the Court.  Once made, however, the legal rules that apply are clear and decidedly not political under any circumstances or situation. In both practice and words, I have made it clear in no uncertain terms that the Office of the Prosecutor of the ICC will execute its mandate, without fear or favour, wherever jurisdiction is established and will vigorously pursue those – irrespective of status or affiliation – who commit mass crimes that shock the conscience of humanity. The Office's approach to Palestine will be no different if the Court's jurisdiction is ever triggered over the situation.

It is my firm belief that recourse to justice should never be compromised by political expediency. The failure to uphold this sacrosanct requirement will not only pervert the cause of justice and weaken public confidence in it, but also exacerbate the immense suffering of the victims of mass atrocities. This, we will never allow.

[email protected].

For further information, please consult the Report on Preliminary Examinations Activities (2013) of the Office of the Prosecutor.

A slightly modified version of this statement was published by The Guardian on Friday, 29 August 2014.

مؤخراً، أشارت تقارير وتعليقات خاطئة صدرت عن عدد من وسائل الإعلام إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تجنبت باستمرار فتح تحقيق حول المزاعم المتعلقة بارتكاب جرائم حرب في غزة وذلك بسبب الضغوط السياسية. وبصفتي المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فإنني أرفض رفضاً باتاً هذا الادعاء الذي لا أساس له من الصحة والمفتقر إلى أي وجاهة.

إذ عندما يتحّرى مراقبٌ موضوعي بدقة هذه المسألة، في معزل عن الضجة المُثارة حولها، فإنه سيكتشف الحقيقة في أبسط صورها، ومفادها أن مكتب المدعي العام لم يكن في وضع يمكنه من فتح مثل هذا التحقيق وذلك لعدم الاختصاص. وكنا نذكر دائماً، بوضوح وعلناً، أسباب ذلك.  

إن الانضمام إلى نظام روما الأساسي، المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، متاح لكل الدول. وبصفتي المدعية العامة، يمكنني التحقيق والمقاضاة فقط في الجرائم المرتكبة على أراضي الدول المنضمة إلى هذا النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أو من قبل مواطنيها، أو الدول التي قبلت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية من خلال إعلان خاص لهذا الغرض وفقاً للمادة  12 فقرة 3 من النظام الأساسي.

وهذا يعني، في الوقت الحالي، أن الجرائم التي يُزعم ارتكابها في فلسطين تقع خارج النطاق القانوني للمحكمة الجنائية الدولية، على الرغم من حُجج بعض فُقهاء القانون القائلين أنه يمكن إخضاع القواعد الأساسية للاختصاص القضائي في نظام روما لتفسير متوسع وانتقائي. وبناء على ذلك، يبدو أنهم يؤيدون، بالنظر إلى أن الهدف والغرض من المحكمة الجنائية الدولية هو إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم الجماعية، أن تتدخل المحكمة حتى وإن لم تكن معايير الاختصاص القضائي الواضحة متحققة. وهذا الموقف ليس بالممارسة القانونية السليمة ولا يسهم في جعل الإجراءات القضائية إجراءات مسؤولة.    

وفي عام 2009، سعت السلطة الفلسطينية لقبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وقد نظر مكتب المدعي العام بعناية في كل الحُجج القانونية المُقدمة. وبعد ثلاث سنوات من التحليل الدقيق والمشاورات العامة، خلص المكتب في نيسان/أبريل 2012 إلى أن وضع فلسطين في الأمم المتحدة كـ"كيان مراقب" كان عاملاً حاسماً – بما أن الانضمام إلى نظام روما الأساسي يتم عبر الأمين العام للأمم المتحدة الذي تودع لديه إعلانات المصادقة على المعاهدات الدولية .  إذ ان وضع السلطة الفلسطينية كـ"كيان مراقب" في الأمم المتحدة آنذاك كان يعني عجزها عن التوقيع على نظام روما الأساسي. وبما أنه لم يكن ممكناً لفلسطين الانضمام إلى نظام روما الأساسي، خلص المدعي العام السابق إلى أنه لا يمكنها تقديم إعلان قبول اختصاص المحكمة، وفقاً للمادة 12 فقرة 3، بما يمكنها من وضع نفسها ضمن نطاق المعاهدة؛ وهو ما سعت للقيام به.

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، صعدّت الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع فلسطين إلى "دولة مراقب غير عضو" من خلال اعتماد القرار 67/19. وقد فحص مكتب الادعاء التبعات القانونية المترتبة على هذا التطور وخلص إلى أنه، وعلى الرغم من أن هذا التغيير لم يترتب عليه أثر رجعي يؤدي إلى إقرار صلاحية الإعلان الذي قُدم في عام 2009 وسبق اعتباره غير صالح كونه مقدّما من دون التمتع بالصلاحية اللازمة، فإن بإمكان فلسطين الآن الانضمام إلى نظام روما الأساسي.

لقد تمكنت فلسطين من توقيع معاهدات دولية أُخرى مختلفة منذ حصولها على وضعية "الدولة المراقب"، ما يؤكد صحة هذا التحليل. ومع ذلك، حتى الآن، لم يكن نظام روما الأساسي أحد المعاهدات التي قررت فلسطين الانضمام إليها، كما أنها لم تُقدم إعلاناً جديداً بقبول اختصاص المحكمة، بتاريخ لاحق لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012. ومن المعروف أن القادة الفلسطينيين في حالة تشاور داخلي حول ما إذا كانوا سيقومون بذلك؛ إن القرار قرارهم وحدهم ولا يمكن للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أن تتخذ هذا القرار نيابة عنهم.

بالنظر إلى طبيعة الولاية القضائية للمحكمة، فإن كل وضع أتصرف فيه، بصفتي المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، ستكون له انعكاسات سياسية. غير أن الاختصاص المنوط بيّ كمدعية عامة مع ذلك جليّ وواضح: التحقيق والمقاضاة في الجرائم على أساس الحقائق، والتطبيق الدقيق للقانون في استقلالية و حيادية كاملتين.

أما في ما يتعلق باختيار الدول أو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منح اختصاص قضائي للمحكمة الجنائية الدولية، فهذا قرار لا يعود للمحكمة. وعندما يحدث ذلك، على أي حال، فإن القواعد القانونية التي ستُطبق واضحة وهي بكل تأكيد ليست مسيّسة تحت أي ظرف من الظروف وبأي حال من الأحوال. وقد أوضحت، بالقول والفعل، بعبارات لا لُبس فيها أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية سيُنفذ ولايته، دون خوف أو محاباة، أينما ثبت أن له اختصاص قضائي وسيُلاحق بقوة - بغض النظر عن المنصب أو الانتماء – أولئك الذين يرتكبون الجرائم الجماعية التي تهز ضمير الإنسانية. ولن يكون نهج المكتب تُجاه فلسطين مختلفاً إذا ما أُقرَّ اختصاص المحكمة على الوضع فيها.

ان اعتقادي الراسخ هو أن اللجوء إلى العدالة لا ينبغي أبداً أن يكون مشوباً بالمصالح السياسية. ذلك ان انتهاك هذا الشرط المقدس لا يؤدي فقط إلى إعاقة قضية العدالة وإضعاف ثقة الجمهور فيها، ولكنه يُفاقم أيضاً من وطأة المعاناة الهائلة التي يُعانيها ضحايا الفظائع الجماعية. ونحن لن نسمح على الاطلاق بذلك.

المصدر: مكتب المدعي العام    [email protected]

لمزيد من المعلومات، يرجى مراجعة تقرير مكتب المدعي العام بشأن الدراسات الأولية (2013).

نُشرت نسخة معدلة قليلاً من هذا البيان في صحيفة الغارديان في يوم الجمعة الموافق 29 آب/أغسطس 2014.

بيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا : "من حق الجميع معرفة الحقيقة حول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية على فلسطين"
Source: Office of the Prosecutor | Contact: [email protected]