​​

Press Release : | English, Français

قضية المهدي: الدائرة الابتدائية الثامنة تصدر أمراً بجبر الأضرار

ICC-CPI-20170817-PR1329

قضاة الدائرة الابتدائية الثامنة في أثناء الجلسة التي عُقِدت بتاريخ 17 آب/أغسطس 2017 في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا. ©ICC-CPI
قضاة الدائرة الابتدائية الثامنة في أثناء الجلسة التي عُقِدت بتاريخ 17 آب/أغسطس 2017 في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا. ©ICC-CPI

أصدرت الدائرة الابتدائية الثامنة في المحكمة الجنائية الدولية (''المحكمة'') اليوم 17 آب/أغسطس 2017 أمراً بجبر الأضرار في قضية المدعي العام ضد أحمد الفقي المهدي خلصت فيه إلى أن السيد المهدي يتحمل مسؤولية مالية قدرها 2.7 مليون يورو تتمثل في نفقات جبر أضرار أهالي تمبكتو جبراً فردياً وجماعياً تعويضاً لهم عن الهجوم على مبان دينية وتاريخية في المدينة. وإذ أشارت الدائرة إلى أن السيد المهدي معوز، فقد حثت الصندوق الاستئماني للمجني عليهم (''الصندوق الاستئماني'') على تكملة مبلغ جبر الأضرار المقضي به وأوعزت إليه بتقديم مسودة خطة تنفيذ في موعد أقصاه 16 شباط/فبراير 2018.

ونظرت الدائرة في ملاحظات الادعاء والدفاع والممثلين القانونيين للمجني عليهم (الممثلين القانونيين) الذين يمثلون مئة وتسعة وثلاثين من مقدمي طلبات جبر الأضرار والصندوق الاستئماني وقلم المحكمة وأربعة خبراء معيَّنين وجهات صديقة للمحكمة منها اليونسكو. وذكَّرت الدائرة بمبادئ جبر الأضرار التي أرستها دائرة الاستئناف في المحكمة في القرار الصادر في قضية لوبانغا بما فيها مبدأ عدم التمييز. وشدَّدت أيضاً على أن جبر الأضرار في هذه القضية يرمي، بقدر ما يمكن تحقيقه، إلى رفع المعاناة التي سببتها الجريمة الخطيرة الشأن التي ارتُكِبت؛ ومعالجة العواقب المترتبة على الفعل غير المشروع الذي ارتكبه السيد المهدي وتمكين المجني عليهم من استعادة كرامتهم وردع من تسول له نفسه ارتكاب انتهاكات مستقبلاً. ويمكن أن يسهم جبر الأضرار في تعزيز المصالحة بين المجني عليهم في الجريمة المرتكبة والمجتمعات المحلية المتضررة والشخص المدان.

وأكَّدت الدائرة أهمية التراث الثقافي مشدِّدة على أن معظم الممتلكات الثقافية والتراث الثقافي فريد في نوعه وله قيمة عاطفية بحكم غايته ورمزيته وأن تدميره يحمل في طيه رسالة إرهاب وإشعار بالعجز؛ ويدمّر جزءاً من الذاكرة المشتركة للإنسانية والضمير الجماعي ويمنع الإنسانية من نقل قيمها ومعارفها إلى الأجيال المقبلة.

وأمرت الدائرة بجبر ثلاث فئات من الضرر هي: التلفيات التي لحقت بالمباني التاريخية والدينية التي هوجمت، والخسارة الاقتصادية غير المباشرة والضرر المعنوي. وقُضي بجبر الأضرار جماعياً من أجل إعادة تأهيل المواقع المتضررة ولكي يتسنى لأهالي تمبكتو بأسرهم أن يعالجوا الخسارة المالية والضرر الاقتصادي والجزع الوجداني الذي عانوه جراء الهجوم. ويجوز أن يشمل جبر الأضرار تدابير رمزية كإقامة النصب التذكارية وعقد مراسم التأبين أو الغفران – اعترافاً لأهل تمبكتو ومن فيها، علناً، بما لحق بهم من ضرر معنوي.

وأمرت الدائرة أيضاً بجبر أضرار مَنْ كانت المباني المحمية مورد رزقهم الوحيد ومَنْ لحقت بمدافن أسلافهم أضرار جراء الهجوم جبراً فردياً. وأوصت بإيلاء الأسبقية في التنفيذ للعدد المحدود من الأشخاص الذين حُكِم بجبر أضرارهم فردياً.

وكانت الدائرة قد خلصت إلى أنها تعتبر الاعتذار الذي قدّمه السيد المهدي خالصاً وقاطعاً وينم عن شعور بالتعاطف. وأمرت قلم المحكمة، كتدبير رمزي يكفل اطلاع المجني عليهم جميعهم على الاعتذار الذي قدّمه السيد المهدي، باستخراج مقطع التسجيل المرئي لاعتذار السيد المهدي ونشره في موقع المحكمة.

وأمرت الدائرة بدفع مبلغ رمزي قدره يورو واحد لدولة مالي ولليونسكو بالنظر إلى الطبيعة الخاصة لهذه القضية.

وقدَّرت الدائرة مسؤولية السيد المهدي المالية عن جبر الأضرار بـ 2.7 مليون يورو. وإذ أشارت إلى أن السيد المهدي معوز، فقد حثت الصندوق الاستئماني، قدر الإمكان، على تكملة مبلغ جبر الأضرار المقضي به فردياً أكان أم جماعياً وحددت له موعداً موعد أقصاه 16 شباط/فبراير 2018 لتقديم مسودة خطة تنفيذ تشمل أهدافها ونتائجها والأنشطة التي يلزم القيام بها. ويجوز للممثل القانوني وللدفاع إيداع ملاحظاتهما على مسودة خطة التنفيذ في غضون 30 يوماً من الإخطار بها. وعند موافقة الدائرة على الخطة، سيتولى الصندوق تحديد المشاريع والشركاء اللازمين لتنفيذ خطة جبر الأضرار وتقديمها إلى الدائرة للموافقة عليها موافقة نهائية.

معلومات أساسية: في 27 أيلول/سبتمبر 2016، خلصت الدائرة الابتدائية الثامنة المؤلفة من القاضي راؤول سي بانغالانغان (رئيساً للدائرة) و‏القاضي أنطوان كيسيا-امبيه مندوا و‏القاضي برترام شميت بالإجماع إلى أن السيد المهدي مذنب دون شك معقول باعتباره شريكاً في جريمة الحرب المتمثلة في تعمُّد الهجوم على مبان دينية وتاريخية في تمبكتو بمالي في حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2012. وحكمت عليه بالسجن تسع سنوات. وستُخصَم من العقوبة المدة التي قضاها قيد الاحتجاز منذ إلقاء القبض عليه بموجب أمر أصدرته المحكمة الجنائية الدولية في 18‎ ‏أيلول/سبتمبر 2015.

للمزيد من المعلومات عن هذه القضية، يرجى الضغط هنا.


للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بالسيد فادي العبد الله، المتحدث الرسمي باسم المحكمة ورئيس وحدة شؤون الإعلام في المحكمة الجنائية الدولية بالهاتف على الرقم‎‎‏ ‎‎+31 (0)6 46448938‏‏ أو بالبريد الإلكتروني على العنوان التالي:‎ [email protected] ‏.

‏‏ويمكنكم أيضاً متابعة أنشطة المحكمة على مواقع ‏‏‏تويتر و‏فيسبوك و‏تمبلر و‏يوتيوب و‏فليكر.