​​

Press Release : | English, Français

يان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، بشأن فتح تحقيق ثان في جمهورية أفريقيا الوسطى

ICC-OTP-20140924-PR1043

اليوم، أعلنُ أنني اتخذت قراراً بفتح تحقيق ثان في جمهورية أفريقيا الوسطى بشأن الجرائم التي يُزعم أنها ارتُكبت منذ عام 2012. وقد كنتُ واضحة منذ البداية في بياناتي العامة التي اتسمت بالحزم والوضوح والاتساق، والتي بيّنتُ فيها أن الهجمات ضد المدنيين لن يتم التسامح معها، وأن مرتكبي مثل تلك الجرائم قد يمثلوا أمام العدالة في المحكمة الجنائية الدولية (يشار إليها في ما يلي باسم "المحكمة"). والقانون واضح في هذا الخصوص، والقرار الصادر اليوم الذي يقضي بالشروع في مرحلة التحقيق يستند إلى التزاماتي القانونية التي تفرضها المعاهدة المؤسِّسة للمحكمة، وهي نظام روما الأساسي.

وفي شباط/فبراير من هذا العام، وبعد تصاعد العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى، فتحتُ دراسة مبدئية جديدة لتقييم إمكانية شروعي في تحقيق في الحالة التي كانت تشكل وضعاً مفجعاً في جمهورية أفريقيا الوسطى. وقررت الحكومة الانتقالية في جمهورية أفريقيا الوسطى أن تحيل الحالة إلى مكتبي في 30 أيار/مايو 2014، حيث طلبت مني التحقيق في الجرائم المزعومة التي تدخل ضمن نطاق اختصاص المحكمة والتي ارتُكبت منذ الأوّل من آب/أغسطس 2012.

وقد جمع مكتبي معلومات ذات صلة من مصادر عديدة موثوق بها وحللها بدقّة. واستنتجتُ، بناءً على هذا التحليل المستقل والشامل، أن الأمر يقتضي فتح تحقيق. وتوفر المعلومات المتاحة أساساً معقولاً للاعتقاد بأن مجموعة سيليكا ومجموعة مناهضي حملة السواطير، كلتيهما، ارتكبتا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، من بينها القتل العمد، والاغتصاب، والتشريد القسري، والاضطهاد، والنهب، والهجمات ضد البعثات الإنسانية، واستخدام الأطفال دون سن الخامسة عشرة في القتال. وقائمة الفظائع لا نهاية لها. ولا يمكنني أن أتجاهل هذه الجرائم المزعومة.

وتُبرهن الإحالة التي قامت بها السلطات في جمهورية أفريقيا الوسطى في 30 أيار/مايو 2014 على الالتزام بمحاربة الإفلات من العقاب على الجرائم الجماعية وتحقيق العدالة للضحايا. ونحن نتطلع إلى تعاونهم الكامل بينما نُجري تحقيقنا في هذه الجرائم.

وسوف يعمل مكتبي الآن على جمع الأدلة الجنائية بشكل مباشر بغية التعرف على أولئك الذين يتحملون المسؤولية عن الجرائم الأشد خطورة ومقاضاتهم. وكدأبنا، سنُجري تحقيقنا بشكل مستقل ومتجرّد، ولن يوجهنا فيه سوى الأدلة.

وبينما نحن ماضون قدماً في التحقيق، سنستمر في توثيق أي جريمة جديدة بحق المدنيين يُحتمل أن تكون قد ارتُكبت في جمهورية أفريقيا الوسطى. إن الجرائم الجماعية تهزّ ضمير الإنسانية وتمزّق النسيج الاجتماعي للمجتمع. ولتكن هذه رسالة لمن قد تسوّل لهم أنفسهم بارتكاب جرائم في جمهورية أفريقيا الوسطى وأي مكان آخر؛ هذه الجرائم لن يتم التسامح معها، وسوف يتم التصدي لها بكل ما يتيحه القانون من قوة.

Article 53(1) Report, Situation in the Central African Republic II

ملخص تنفيذي:
English, Frenchعربي

Audio-visual materials:

  • YouTube (for viewing)
  • Video (MPEG-4) for download (46.8 MB)
  • Audio (MPEG-3) for download (4.4 MB)

معلومات أساسية

أودعت جمهورية أفريقيا الوسطى صك تصديقها على نظام روما الأساسي في 3 تشرين الأوّل/أكتوبر 2001. وتتمتع المحكمة الجنائية الدولية، بناءً على ذلك، باختصاص النظر في الجرائم المنصوص عليها في النظام الأساسي والمرتكبة في إقليم جمهورية أفريقيا الوسطى، أو التي ارتكبها مواطنوها، اعتباراً من 1 تموز/يوليه 2002. وفي 7 شباط/فبراير 2014، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، فتح دراسة مبدئية للجرائم المزعوم ارتكابها في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ أيلول/سبتمبر 2012 في ما يتعلق بحالة منفصلة عن الحالة التي أحالتها جمهورية أفريقيا الوسطى في كانون الأوّل/ديسمبر 2004. وفي 30 أيار/مايو 2014، أحالت سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى الحالة السائدة في إقليمها منذ 1 آب/أغسطس 2012 إلى المدعي العام. وكانت تلك الإحالة هي الثانية من جمهورية أفريقيا الوسطى بعد الإحالة التي جرت في كانون الأوّل/ديسمبر 2004 المتعلقة بأحداث 2002-2003 والإحالة السادسة من دولة طرف منذ دخول نظام روما الأساسي حيز التنفيذ في 1 تموز/يوليه 2002. وقدمت الإحالات السابقة من: أوغندا، في كانون الأوّل/ديسمبر 2003؛ وجمهورية الكونغو الديمقراطية، في نيسان/أبريل 2004؛ ومالي، في تموز/يوليه 2012؛ واتحاد جزر القمر في أيار/مايو 2013. وفي كانون الأوّل/ديسمبر 2010 وأيار/مايو 2011، أكدت رئاسة جمهورية كوت ديفوار قبول اختصاص المحكمة، ودعت المدعي العام إلى فتح تحقيق في الجرائم المزعوم وقوعها فيها.

المصدر: مكتب المدعي العام| [email protected]

Source : Office of the Prosecutor