​​

Statement : | English, Français

بيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، عقب إصدار أمر بإلقاء القبض على السيد محمود مصطفى بوسيف الورفلي

كما أعلنتُ على الملأ سابقا، ظل مكتبي يتابع الأحداث في ليبيا عن كثب. وقد نبهتُ في تقريري الأخير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أو ''مجلس الأمن'') جميع أطراف النزاع في ليبيا، ولا سيما القادة والرؤساء الآخرين، إلى أنهم ينبغي عليهم أن يمنعوا أو يقمعوا ارتكاب قواتهم الجرائم الوحشية. وقد أعلنت على الدوام أيضا أن مثل هذه الجرائم لا يمكن السماح بها وأنني، ومكتبي، لا نزال ملتزمين التزاما راسخا بمحاربة الإفلات من العقاب في ليبيا ولن نتردد في إقامة دعاوى جديدة وفقا لنظام روما الأساسي حيثما استدعت ذلك الأدلة التي تثبت ارتكاب جرائم خطيرة تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (أو ''المحكمة''). ونحن نواصل التمسك بولايتنا والتمسك بذلك الالتزام.

وقد قدمتُ في 1 آب/أغسطس 2017 طلبا تحت الأختام إلى الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة لإصدار أمر بإلقاء القبض على السيد محمود مصطفى بوسيف الورفلي (أو ''السيد الورفلي'')، وهو رائد في قوات الصاعقة، بتُهَم القتل العمد باعتباره جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي لمشاركته المباشرة في سبع حادثات إعدام منفصلة تعرض فيها ما مجموعه 33 شخصا للقتل العمد بدم بارد في بنغازي أو المناطق المحيطة بها. ويجب أن تتوقف هذه الجرائم الشنيعة، وطريقة ارتكابها القاسية التي لا تكترث لحرمة الحياة الإنسانية للمجني عليهم المغلوبين على أمرهم. إن المحاسبة على الجرائم الوحشية هي الوسيلة المناسبة لبلوغ غايات السلام والاستقرار، وليس المزيد من العنف.

واليوم، وافقت الدائرة التمهيدية على طلبي وأصدرت أمرا بإلقاء القبض على السيد الورفلي. ويستمر سعي مكتبي لتحقيق العدالة ومحاربة الإفلات من العقاب في ليبيا. ويكمن التحدي الآن في تنفيذ أمر إلقاء القبض على السيد الورفلي وتقديمه ليوضع تحت تحفظ المحكمة.

إن السلطات الليبية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن إلقاء القبض على السيد الورفلي وتقديمه إلى المحكمة، وأنا أدعوها إلى أن تقوم بذلك فورا لكي يستطيع قضاة المحكمة أن يقيّموا الأدلة باستقلالية وتجرد بغية أن يبتّوا في ذنبه أو براءته.

إن السيد الورفلي بريء حتى تثبُت إدانته، ويتحمل مكتبي عبء إثبات إدانته بارتكاب الجرائم التي ندعي أنه ارتكبها. ولن يستطيع مكتبي الاضطلاع بهذا العبء إن لم يمثل السيد الورفلي أمام قضاة المحكمة.

وأدعو المجتمع الدولي للتعاون مع ليبيا ومساعدتها، بحسب الحاجة، لكفالة إلقاء القبض على السيد الورفلي وتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية من دون إبطاء. وأدعو كذلك مجلس الأمن إلى دعم هذه الجهود، حيث أن التعاون الفعال في الوقت المناسب في تنفيذ أوامر إلقاء القبض التي تصدرها المحكمة يعد أمرا حيويا لكي تتحقق العدالة ويكون تحققها جليا للعيان.

وأعيد أيضا التأكيد على تحذيري لأطراف النزاع كافة من أن الحالة في ليبيا لا تزال قيد نظر مكتبي الذي ما فتئ ثابتا في التزامه بالسعي إلى تحقيق العدالة للمجني عليهم جراء الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، بما يتماشى مع نظام روما الأساسي. ويجب ردع هذه الجرائم الخطيرة بقوة القانون.

يُجري مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية دراسات أوّلية وتحقيقات وأعمال مقاضاة تتميز بالاستقلالية والتجرد في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ويُجري المكتب تحقيقات في: أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ودارفور (السودان)، وجمهورية أفريقيا الوسطى (تحقيقين منفصلين)، وكينيا، وليبيا، وكوت ديفوار، ومالي، وجورجيا. ويُجري المكتب أيضا دراسات أوّلية تتصل بالحالة في أفغانستان، وكولومبيا، والغابون، وغينيا، والعراق/المملكة المتحدة، وفلسطين، ونيجيريا، وأوكرانيا، وبوروندي، والسفن المسجلة في جزر القُمر واليونان وكمبوديا.

 OTPNewsDesk@icc-cpi.int

Source : Office of the Prosecutor