​​

Statement : | English, Français

بيان إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحالة في ليبيا عملا بقرار المجلس 1970 (2011)

© UN Photo/Manuel Elias
© UN Photo/Manuel Elias

السيد الرئيس، أصحاب السعادة:

1 -     أرحب بفرصة الوقوف أمام هذه الهيئة الموقرة من جديد وأنا أقدم التقرير الثاني عشر لمكتب المدعي العام بشأن الحالة في ليبيا عملا بقرار مجلس الأمن 1970 المعتمد في عام 2011.

2 -     أسمحوا لي في البداية أن أؤكد على امتنان مكتبي للدعم الذي تلقاه في أثناء الفترة المشمولة بالتقرير بخصوص عمله في الحالة في ليبيا. فقد حصل مكتبي على دعم حيوي من عدد متزايد من الدول الأطراف في نظام روما الأساسي والدول غير الأطراف فيه على حد سواء، ومن بينها دول أعضاء في هذا المجلس. وقد يسر هذا التعاون عملنا تيسيرا كبيرا بخصوص ليبيا، ولا بد من تقديره.

3 -     وسأستشهد بمثال واحد: فالمجلس يذكر أنه في أثناء إحاطتي الأخيرة التي قدمتُها في 26 أيار/مايو 2016، أشرتُ إلى زيارة مكتبي الرسمية للقاهرة، بمصر، وإلى الحوار الإيجابي والمشاركة الإيجابية بين مكتبي والسلطات المصرية بشأن عدة أمور. وقد استمر مكتبي، تمشيا مع ولايته، في متابعة المسائل ذات الاهتمام المشترك مع السلطات المصرية، ومن بينها ما يتصل بالحالة في ليبيا والتحديات التي تواجهها منطقة شمال أفريقيا، مثل الأمن والتهديدات المزعزعة للاستقرار التي يمثلها الإرهاب والجماعات المتطرفة من أمثال ما تسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، أو "داعش". وقد استمر مكتبي، منذ زيارتي، في اتصاله بجمهورية مصر العربية من أجل تعزيز أهدافنا المشتركة التي تكمن في تحقيق العدالة للمجني عليهم في الجرائم الخطيرة.

4 -     وآمل أن أستطيع في تقريري القادم، في أيار/مايو 2017، أن أطلعكم على نتائج ملموسة لهذه المشاركة الإيجابية. وأنا واثقة من أن جمهورية مصر العربية ستصير مثالا يحتذى به من خلال الاعتماد على مستوى التعاون الحالي والاستمرار في التعاون الطوعي مع المحكمة وتعزيزه.

السيد الرئيس، أصحاب السعادة،

5 -     دعوني أطلعكم باختصار على آخر المستجدات بشأن الدعويان المقامتان على سيف الإسلام القذافي وعبد الله السنوسي. وبعد إطلاعكم على هذه المستجدات، سأناقش الوضع الحالي في ليبيا وخطط مكتبي لإجراء المزيد من التحقيقات.

6 -     وكما تذكرون، في 26 نيسان/أبريل 2016، تقدم مكتبي بطلب إلى الدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة ملتمسا إصدار أمر يوجه قلم المحكمة بإرسال طلب إلى السيد العجمي العتيري لإلقاء القبض على السيد القذافي وتقديمه إلى المحكمة. ويقود السيد العتيري كتيبة أبو بكر الصديق في الزنتان بليبيا، ويوجد السيد القذافي تحت سيطرته.

7 -     وفي 2 حزيران/يونيه 2016، أمرت الدائرة التمهيدية قلم المحكمة بالاتصال بالسلطات الليبية للاستفسار عما إذا كان طلب إلقاء القبض على السيد القذافي وتقديمه إلى المحكمة يمكن إرساله إلى السيد العتيري مباشرة، سواء عن طريق السلطات الليبية أو من قِبل المحكمة.

8 -     ومؤخراً، في 28 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016، قدم قلم المحكمة تقريرا بآخر المستجدات بشأن التقدم المحرز بخصوص أمر الدائرة التمهيدية. وتضمن ذلك التقرير، في مرفق سري، ردا من مكتب النائب العام الليبي بتاريخ 29 أيلول/سبتمبر 2016. والتمس قلم المحكمة في ذلك التقرير التوجيه بشأن المسار الذي ستسلكه الإجراءات التالية للاتصال بالسلطات الليبية المعنية. وينتظر مكتبي قرار الدائرة التمهيدية بشأن الخطوات التالية في ما يتصل بهذه المسألة.

9 -     وفي ما يتصل بالدعوى المقامة على السيد القذافي، أشارت تقارير إعلامية في شهر تموز/يوليه من العام الجاري، إلى أن السيد القذافي قد أُطلق سراحه في الزنتان بعد منحه العفو. ويجب عليّ أن أبلغكم أن مصادر موثوقة، من بينها مكتب النائب العام الليبي، أكدت خطأ هذه المعلومات.

10 -   واستنادا إلى المعلومات المتاحة للمكتب، من الواضح أن السيد القذافي باق في الزنتان ولا يزال بعيدا عن إشراف المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وخارجا عن سيطرته.

11 -   ويدعو مكتبي السلطات الليبية من جديد إلى أن تتأكد من بذلها ما في وسعها لنقل السيد القذافي إلى المحكمة من دون مزيد من الإبطاء تمشيا مع التزاماتها التي يفرضها نظام روما الأساسي.

12 -   وفي ما يتصل بالدعوى المقامة على السيد السنوسي، ينتظر مكتبي صدور التقرير الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن إجراء المحاكمة المحلية، وسوف يدرسه بتمعن عند صدوره. ولا يزال مكتبي في هذه المرحلة يرى عدم نشوء وقائع جديدة من شأنها أن تلغي الأساس الذي سبق أن اعتبرت الدائرة التمهيدية بناءً عليه أن الدعوى المقامة على السيد السنوسي غير مقبولة أمام المحكمة.

13 -   وكما ذكرتُ في مناسبات عدة، بما في ذلك أمام هذا المجلس، سيستمر مكتبي في مراجعة تقييمه لهذه المسألة عندما تتوافر معلومات جديدة وفقا للمادة 19 (10) من نظام روما الأساسي.

14 -   واسمحوا لي أن أتحدث بإيجاز عن تحديات الوضع الراهن في ليبيا. إجمالا، إن الوضع في ليبيا آخذ في التدهور ولا يزال المدنيون الأبرياء ينوؤون بوطأة الاقتتال الدائر بين الفصائل المتحاربة التي تتنافس على إحكام سيطرتها على الأراضي الليبية.

15 -   إن الأوضاع السائدة حاليا، التي يسقط فيها المدنيون مجنيا عليهم، غير مقبولة بالمرة. وكما ذكر مكتبي في تقريره الثاني عشر إلى هذا المجلس، ثمة نزاعات عديدة مندلعة في جميع أنحاء ليبيا تلتهم البلاد، ويُدعى بأن أطراف هذا النزاع يستمرون في ارتكاب جرائم خطيرة.

16 -   وقد أدان هذا المجلس مرارا الجرائم التي يُدعى بارتكاب داعش، وأنصار الشريعة، وأطراف أخرى في النزاع الدائر في ليبيا لها. وورد أن حالات الإعدام، ومن بينها تلك التي يُدعى بارتكاب داعش لها، هي السبب في العدد الأكبر من أعمال القتل في ليبيا في خلال الفترة المشمولة بالتقرير. والتقارير التي تفيد بوجود مقابر جماعية آخذة في الزيادة. وتفيد تقارير عديدة كذلك بوجود حالات وفاة بين المدنيين ناجمة عن غارات جوية عشوائية وأعمال قصف وإطلاق نار. وتتواصل أعمال الاختطاف والاحتجاز غير القانوني. ويُعتقد أن عدد المشردين داخليا في ليبيا يبلغ ما يقرب من 350,000. وأخيرا، تُعدّ ليبيا مركزا رئيسيا للاتجار في المهاجرين غير الشرعيين، وسوف أناقش هذه المسألة بمزيد من التفصيل بعد قليل.

17 -   ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أنضم إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وجهات أخرى في تنديدها بشدة بمحاولة السيطرة على مقر المجلس الأعلى للدولة بطرابلس في تشرين الأوّل/أكتوبر 2016. وأتفق مع الرأي الوارد في البيان المشترك الذي أصدرته جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في 25 تشرين الأوّل/أكتوبر 2016 والذي يفيد بأن هذه الأفعال تضر باستقرار البلاد وأمنها.

18 -   إن استمرار عدم الاستقرار والنزاع المسلح يمنع مكتبي من إجراء التحقيقات في إقليم ليبيا في ما يتصل بالدعاوى القائمة والمحتملة على حد سواء.

19 -   ومع ذلك، يحلل مكتبي الوضع الأمني باستمرار من خلال مصادر متنوعة من أجل تحيّن الفرص لإجراء تحقيقات ميدانية في ليبيا. وسيواصل المكتب العمل في شراكة مع مكتب النائب العام الليبي لإيجاد حل يسمح بإجراء التحقيقات في ليبيا في أقرب وقت ممكن. وفي ما يتعلق بهذه الجهود، يشير مكتبي إلى قرار هذا المجلس 2291 (2016)، ولا سيما مطالبة هذا المجلس جميع الأطراف بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وكفالة أمن موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها في ليبيا.

20 -   وأحث هذا المجلس على توسيع نطاق هذا الطلب صراحة ليشمل موظفي المحكمة الذين يجرون التحقيقات في ليبيا. وسوف يُيسر ذلك هدفا رئيسيا من أهداف مكتبي يكمن في ضمان عودة محققينا إلى عملهم داخل ليبيا في أقرب وقت ممكن.

21 -   ويلتزم مكتبي بتكثيف جهوده للحد من مناخ الإفلات من العقاب السائد حاليا في ليبيا.

22 -   وعلى الرغم من الصعوبات الكثيرة التي تواجه التحقيق في الحالة في ليبيا، وخصوصا التحديات المتصلة بالموارد، سيبذل مكتبي كل ما في وسعه لتوسيع نطاق تحقيقاته في عام 2017.

23 -   وفي التحقيقات الجديدة، سيُنظر في توجيه اتهامات تتعلق بحالات النشاط الإجرامي الخطير التي اُدعى بارتكابها مؤخرا أو التي يـُدعى بارتكابها حاليا والتي تدخل في اختصاص المحكمة ويحتمل أن تشمل الجرائم التي يُدعى أن داعش والجماعات المتحالفة معها ارتكبتها.

24 -   إن التزامي بإعطاء أولوية للحالة في ليبيا في عام 2017 يفرضه عدد من العوامل، وهي: العنف الواسع النطاق، وانعدام القانون، والإفلات من العقاب الذي يسود حاليا في أجزاء عديدة من البلد؛ والرغبة في تحقيق العدالة لضحايا الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي، والتخفيف من معاناة المدنيين الذين لا يزالون يتحملون العواقب المأساوية للنزاع في ليبيا؛ وأخيرا، الفرص التي وقف عليها المكتب لإجراء المزيد من التحقيقات.

25 -   وعلاوة على ذلك، أحرزت الجهود التي يبذلها مكتبي حاليا بشأن إلقاء القبض على مشتبه به آخر أو مشتبهين بهم آخرين تقدما ملحوظا. وأستطيع أن أبلغكم أن مكتبي يعتزم طلب إصدار أوامر إلقاء قبض جديدة تحت الأختام في أقرب وقت ممكن، ويأمل أن تُسلِّم أوامر إلقاء القبض الجديدة في المستقبل القريب. وسيكون تنفيذ أوامر إلقاء القبض الجديدة هذه في الوقت المناسب حاسما، وسيتطلب جهودا منسقة من جانب الدول، وقد يتطلب أيضا دعما من المجلس.

السيد الرئيس، أصحاب السعادة،

26 -   لا يمكن لمكتبي تحقيق أهدافه في ليبيا بمفرده. إن التصدي للنشاط الإجرامي الواسع النطاق الذي لا يزال محدقا بليبيا يتطلب من جميع الأطراف المعنية نهجا منسقا وجهودا مشتركة. ومن هذا المنطلق، يواصل مكتبي جهوده للعمل مع شركائنا لوضع استراتيجيات منسقة للتحقيق والمقاضاة لسد فجوة الإفلات من العقاب على الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة في ليبيا.

27 -   وعملا بهدف المكتب الاستراتيجي رقم 9، عقد المكتب اجتماعا على المستوى التنفيذي لمدة يومين في لاهاي في تشرين الأول/أكتوبر 2016، ضمَّ هيئات قضائية وتحقيقية من عدة دول. وتمخض هذا الاجتماع المثمر عن إبرام اتفاق من حيث المبدأ يقضي بأن يعمل المكتب جنبا إلى جنب مع هذه الدول من أجل تعزيز الجهود التحقيقية المستقلة لكل منها.

28 -   وعلى وجه الخصوص، يعمل المكتب مع تلك الهيئات التي تحقق مع الأفراد المتورطين في الجريمة المنظمة وتسهيل الهجرة غير المشروعة عبر ليبيا وتمويلها. وتبرز أهمية التحقيق في الجرائم المـُدعى بارتكابها والمتعلقة بالهجرة غير المشروعة في القرار 2312 الصادر عن هذا المجلس بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2016.

29 -   وفي عام 2017، يعتزم مكتبي تكثيف تعاونه مع الدول في ما يتعلق بهذه المسألة، وسيستمر في دراسة جدوى فتح تحقيق في الأعمال الإجرامية المـُدعى بارتكابها ضد اللاجئين والمهاجرين في ليبيا، بما في ذلك ما ادُعي بارتكابه من أفعال عنف جنسي أو جرائم ضد الأطفال تدخل في اختصاص المحكمة.

30 -   وفي معرض حديثي عن التعاون، يجدر بي أيضا أن أعترف مع الامتنان أن المكتب قد استفاد كثيرا في جهوده التحقيقية من الدعم التحقيقي العملياتي والذي حصل ولا يزال يحصل عليه من مكتب النائب العام الليبي وتعاونه معه.

31 -   وقد واصلت دول المنطقة، وخصوصا الجمهورية التونسية والمملكة الأردنية الهاشمية، التعاون مع مكتبي في تحقيقاته في ليبيا، ومكتبي مُمتن لذلك. واستثناءً من ذلك، لم يتعاون بعض الدول إلا بالنذر اليسير، وأغتنم هذه الفرصة لأحث جميع الدول التي لم تستجب لطلبات المساعدة التي تقدمنا بها على الاستجابة لها من دون مزيد من التأخير.

32 -   وعلى الرغم من التحديات التي تواجه ليبيا حاليا، تُبرهن بعض المبادرات على أن الحل السلمي للنزاعات عبر التفاوض يمكن تحقيقه ويجب دعمه. وثمة مثال يستحق الثناء، وهو الاتفاقية المبرمة بين مصراتة وتاورغاء في 31 آب/أغسطس 2016 بشأن عودة المشردين وتعويض المتضررين. ويُشجع مكتبي اتخاذ مبادرات أخرى من هذا القبيل تهدف إلى تحسين حياة الشعب الليبي.

33 -   ويواصل مكتبي استقبال العديد من الوفود من مختلف أنحاء ليبيا، تُمثل المدنيين المتضررين من النزاع. وأنا أُرحب بفرصة لقاء هذه الوفود والاستماع مباشرة إلى تجارب المدنيين الليبيين الذين تُمثلهم هذه الوفود.

34 -   وفي السياق نفسه، لا يزال المكتب أيضا يتلقى من المنظمات غير الحكومية والمواطنين ومن مصادر أخرى معلومات وأدلة محتملة تتعلق بأفعال يُدعى بأنها تسببت في ضرر بالغ للسكان المدنيين. وتشمل هذه الأفعال على وجه الخصوص الهجمات التي قد تؤثر سلبا على السكان المدنيين وتعيق فرارهم من العنف وتمنع حصولهم على الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية الأخرى.

35 -   ومثال على ذلك، تابع مكتبي بقلق البيان الذي أصدره مؤخرا مارتن كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر 2016، بشأن ضاحية قنفودة في بنغازي. وعلى وجه الخصوص، أعرب الممثل الخاص كوبلر عن انزعاجه البالغ إزاء تقارير تفيد بأن المدنيين في ضاحية قنفودة في بنغازي لا يزالوا عالقين وسط تبادل النيران ويعانون من نقص في الغذاء والماء والدواء.

36 -   وأشار الممثل الخاص كوبلر إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ظلت تعمل لدعم عملية الوساطة الليبية للحد من المعاناة في قنفودة. وأدرك أن خطة إجلاء قد نوقشت. ويُرحب مكتبي بهذا التطور المهم، وسأستمر في استعراض الوضع بعناية في قنفودة وأفعال جميع أطراف النزاع وفقا لمعايير نظام روما الأساسي.

37 -   وختاما، سيدي الرئيس، لقد أحال المجلس الحالة في ليبيا إلى مكتبي. والإحالة، بحسب تعريفها، تعني تحمل مسؤولية كبيرة لتحقيق العدالة لعدد لا يُحصى من المدنيين الذين وقعوا مجنيا عليهم من جراء الجرائم الواسعة النطاق في ليبيا منذ 15 شباط/فبراير 2011. وبدافع من هذه المسؤولية، قررت تخصيص موارد إضافية من ميزانية مكتبي العامة للحالة في ليبيا. وليس أمامي خيار آخر إذا كنا نبتغي إحراز تقدم ملموس في تحقيقاتنا.

38 -   وبدون دعم هذا المجلس، سيتأتى هذا التخصيص حتما على حساب تحقيقات في جرائم مرتكبة في حالات أخرى. وإنني أُناشد هذا المجلس للاعتراف بالمسؤولية الجماعية الناشئة عن الإحالة ولدعم المساعدات المالية من الأمم المتحدة للتحقيقات التي يعتزم مكتبي إجراءها بشأن ليبيا في عام 2017. وهذا أقل ما يستحقه الشعب الليبي.

39 -   وتتطلب الجرائم الوحشية إدانة ومساءلة عالميتين لا لبس فيهما. إن الدول عندما اعتمدت نظام روما الأساسي لم تعترف بهذه الحقيقة فحسب، بل اعترفت أيضا بالصلة الوثيقة بين المساءلة عن الجرائم الوحشية والسلام والأمن المستدامين. ولا تزال المحكمة ملتزمة تماما بولايتها للمساعدة في إنهاء الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم في العالم، وبذلك تُسهم في منع الأعمال الوحشية في المستقبل.

40 -   وتحقيقا لهذه المهمة الضرورية، نحن نعول على الدعم المبدئي من هذه الهيئة الموقرة، والدول الأطراف وغير الأطراف في نظام روما الأساسي، بل والمجتمع الدولي الكبير، لتحقيق الإمكانات الكاملة لنظام روما الأساسي في ليبيا وفي أماكن أخرى. وهذا أمر لا بد منه إذا أردنا أن نستجيب استجابة كاملة لمحنة المجني عليهم بتحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون الدولي.

41 -   أشكركم، سيدي الرئيس، وأصحاب السعادة، على اهتمامكم. 

مكتب المدعي العام


التقرير الثاني عشر من المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عملا بقرار المجلس 1970 (2011)

EnglishFrançais, العربية


Source : Office of the Prosecutor